قال - : لأنّ الإنزال في المرأة غير غالب بل يكون نادراً على ما قيل ، فكيف يتحقّق الذوق بالنسبة إليهما ؟ ومع الإجمال واحتمال كون المراد ذوق لذّة الجماع يؤخذ بإطلاق الكتاب العزيز ؛ لأنّ الشبهة مفهوميّة فالمرجع الإطلاق » « 1 » .
الرابع : قال في كشف اللثام : « إنّ الظاهر من نكاح زوج آخر استقلال كلّ منهما بالنكاح ، خصوصاً قد وقع في الآية بعد ذلك قوله « فإن طلّقها » والطلاق لا يصدر إلّاعن البالغ » « 2 » . وكذا في الجواهر ، وزاد : « لا أقلّ من الشكّ في تناول الفرض ، والأصل البقاء على الحرمة » « 3 » .
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأظهر هو القول الثاني كما هو المشهور ؛ لحصول الاطمئنان بالتحليل بعد ثبوت الحرمة القطعيّة ، وهو الموافق للاحتياط أيضاً ، واللَّه هو العالم .
آراء أهل السنّة في محلّليّة الصبيّ
ذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة من الجمهور إلى أنّ التحليل يتحقّق بنكاح الصبيّ لو كان مراهقاً ويقدر على الجماع ؛ لأنّ شرط التحليل هو عقد الزوج الثاني مع الجماع ، والإنزال ليس بشرط .
وإليك نصّ كلماتهم :
قال في البدائع - بعد القول بعدم شرطيّة الإنزال - : « وسواء كان الزوج الثاني بالغاً أو صبيّاً يجامع فجامعها أو مجنوناً فجامعها ، لقوله تعالى : « حَتَّى
هامش
( 1 ) جامع المدارك 4 : 534 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 84 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 159 و 160 .