تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
قال - : لأنّ الإنزال في المرأة غير غالب بل يكون نادراً على ما قيل ، فكيف يتحقّق الذوق بالنسبة إليهما ؟ ومع الإجمال واحتمال كون المراد ذوق لذّة الجماع يؤخذ بإطلاق الكتاب العزيز ؛ لأنّ الشبهة مفهوميّة فالمرجع الإطلاق » « 1 » . الرابع : قال في كشف اللثام : « إنّ الظاهر من نكاح زوج آخر استقلال كلّ منهما بالنكاح ، خصوصاً قد وقع في الآية بعد ذلك قوله « فإن طلّقها » والطلاق لا يصدر إلّاعن البالغ » « 2 » . وكذا في الجواهر ، وزاد : « لا أقلّ من الشكّ في تناول الفرض ، والأصل البقاء على الحرمة » « 3 » . فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأظهر هو القول الثاني كما هو المشهور ؛ لحصول الاطمئنان بالتحليل بعد ثبوت الحرمة القطعيّة ، وهو الموافق للاحتياط أيضاً ، واللَّه هو العالم .

آراء أهل السنّة في محلّليّة الصبيّ

ذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة من الجمهور إلى أنّ التحليل يتحقّق بنكاح الصبيّ لو كان مراهقاً ويقدر على الجماع ؛ لأنّ شرط التحليل هو عقد الزوج الثاني مع الجماع ، والإنزال ليس بشرط . وإليك نصّ كلماتهم : قال في البدائع - بعد القول بعدم شرطيّة الإنزال - : « وسواء كان الزوج الثاني بالغاً أو صبيّاً يجامع فجامعها أو مجنوناً فجامعها ، لقوله تعالى : « حَتَّى
هامش
( 1 ) جامع المدارك 4 : 534 . ( 2 ) كشف اللثام 8 : 84 . ( 3 ) جواهر الكلام 32 : 159 و 160 .