للأوّل كالبالغ » « 1 » . وكذا في المجموع ومغني المحتاج والحاوي الكبير « 2 » .
وأمّا المالكيّة فقالوا : إنّ من شرائط تحقّق التحليل هو البلوغ ، ولا يحصل التحليل بنكاح الصبيّ ولو كان مراهقاً .
قال في مواهب الجليل - في شرح قول الماتن « حتّى يولج بالغ قدر الحشفة » - : « فهم منه أنّ عقد الغير عليها دون وطء لغو ، وهو كذلك ، قال الشارح الكبير : بلا خلاف وقاله في التوضيح : وفهم من قوله « بالغ » أنّ شرط الإيلاج أن يكون الزوج بالغاً ، وهو أعلم من أن يكون حال العقد بالغاً أو غير بالغ ، وهو كذلك . . . ثمّ نقل عن الحسن البصري أنّه قال : لا تحلّ إلّابوطء فيه إنزال لقوله عليه السلام : « حتّى تذوقي عسيلته » « 3 » ، ورأي العلماء أنّ مغيب الحشفة هي العسيلة ، فأمّا الإنزال فهي الذبيلة » « 4 » .
وفي أسهل المدارك : في شرح قول الماتن - « والمبتوتة حتّى يطأها زوج غيره وطئاً مباحاً في نكاح الصحيح » - : « . . . المبتوتة : وهي المطلّقة ثلاثاً التي قال اللَّه تعالى في حقّها « فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُمِنبَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو » « 5 » ، الآية .
اتّفق الجمهور على أنّ المبتوتة لا تحلّ إلّامن بعد زوج بالغ مع إيلاج ، في نكاح صحيح » « 6 » . وكذا في بلغة السالك وحاشية الخرشي « 7 »
هامش
( 1 ) البيان في مذهب الشافعي 10 : 260 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 18 : 381 ، مغني المحتاج 3 : 182 ، الحاوي الكبير 13 : 216 .
( 3 ) انظر : سنن ابن ماجة 2 : 460 ، ح 1932 ، سنن الترمذي 3 : 426 ، ح 1120 ، صحيح البخاري 6 : 204 ، صحيح مسلم 2 : 855 ، ح 1433 .
( 4 ) مواهب الجليل 5 : 119 .
( 5 ) سورة البقرة 2 : 230 .
( 6 ) أسهل المدارك 1 : 377 .
( 7 ) بلغة السالك 2 : 265 ، حاشية الخرشي 4 : 220 .