النادرة » « 1 » .
وفيه : أنّ الملاك هو الصدق العرفي ، بحيث لا يكون إلى حدّ الخفاء ، أمّا كثرة الأفراد وقلّتها فليس ملاكاً للانصراف وعدمه ، كما بيّن في محلّه . وقال السيّد الخوانساري : إنّ « العمدة الخبر المذكور المنجبر بالشهرة ، وإلّا فلا مانع من الأخذ بإطلاق قوله تعالى : « حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو » ، وأمّا دعوى الانصراف إلى الأفراد الكثيرة دون النادرة . . . فلا يخفى ما فيها من الإشكال ؛ لأنّ مجرّد الكثرة لا يوجب الانصراف » « 2 » .
القول الثاني : عدم صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
ذهب المشهور بل كافّة المتأخّرين إلى أنّه لا تصحّ محلّليّة الصبيّ المراهق الذي قارب البلوغ ، وهو الأظهر ، وهو اختيار الشيخ في النهاية حيث يقول :
« فإذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ، فإن تزوّجت فيما بين التطليقة الأولى أو الثانية أو الثالثة زوجاً بالغاً ودخل بها ويكون التزويج دائماً . . . وكذلك إن تزوّجت بعد التطليقات الثلاث ، هدم الزوج الثلاث تطليقات ، وجاز لها أن ترجع إلى الأوّل بعقد » « 3 » .
وبه قال في السرائر « 4 » والغنية « 5 » والجامع للشرائع « 6 » ، واختاره العلّامة في
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 328 .
( 2 ) جامع المدارك 4 : 534 .
( 3 ) النهاية : 513 .
( 4 ) السرائر 2 : 668 .
( 5 ) غنية النزوع : 373 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 467 .