تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ومنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليّاً » « 1 » ، فإنّ مفهومها يكون هكذا ، إذا لم تكن مالكة لأمرها لا تزوّج من شاءت وتكون‌محجوراً عليها لصغر . ثمّ إنّ هذا كلّه في فرض استقلال الصبيّ وبدون إذن الوليّ ، فالمستفاد من النصوص المتقدّمة - بل صريحها - أنّه لا اعتبار بعقد الصبيّ ولا ينعقد النكاح بعبارته ، بل لعلّه كان من الضروريّات ، كما في الجواهر « 2 » ، وهو متسالم عليه بينهم ، كما في مباني العروة « 3 » . وأمّا بطلان نكاحه إذا كان بإذن الوليّ فلا يستفاد منها وليست النصوص في مقام بيان ذلك ، والكلام فيه كما يلي :

مباشرة الصبيّ عقد النكاح بإذن الوليّ أو بالوكالة

إذا كان مباشرة الصبيّ لإنشاء ، عقد النكاح على نحو غير مستقلّ ، كما لو كان بإذن الوليّ أو كان وكيلًا عنه أو عن الغير ، فهل يصحّ عقده أم لا ؟ فيه قولان : القول الأوّل : أنّه لا يصحّ ، كما هو الظاهر من كلام الشهيد قدس سره في المسالك حيث يقول : « لا فرق في ذلك بين الصبيّ المميّز وغيره ، ولا بين تولّيه ذلك لنفسه ولغيره ، فإنّ الشارع سلب عبارته بالأصل » « 4 » . وفي الجواهر : « من الضروريّات سلب حكم ألفاظهما - أي الصبيّ والمجنون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 202 - 203 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 . ( 2 ) جواهر الكلام 29 : 143 . ( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب النكاح 33 : 151 . ( 4 ) مسالك الأفهام 7 : 98 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 539 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )