وفي الجواهر : « بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل ربما كان من الضروريّات » « 1 » .
وفيه : أنّ المتيقّن منه صورة الاستقلال ، فلا تشمل ما إذا أذن الوليّ للصبيّ بإجراء عقد النكاح ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك .
السابع : قال في مستند الشيعة : « للأصل . . . وفقد دليل خاصّ أو عامّ » « 2 » ، ويلاحظ عليه بأنّ الدليل قائم على جواز كون الصبيّ مجرياً لعقد النكاح بإذن الوليّ وإجازته ، كما سيأتي قريباً .
الأدلّة الخاصّة على عدم صحّة مباشرة الصبيّ لإنشاء عقد النكاح
ما تقدّم من العمومات والإطلاقات ومعاقد الإجماعات التي تدلّ على عدم الاعتبار بعقد الصبيّ وعدم انعقاد النكاح بعبارته ، وهناك أخبار خاصّة تدلّ على ذلك أيضاً ، وأهمّها ما يلي :
1 - صحيحة عبداللَّه بن الصلت ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال : « ليس لها مع أبيها أمر » « 3 » .
2 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر » « 4 » ، الحديث .
3 - صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الجارية يزوّجها أبوها بغير رضاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 143 .
( 2 ) مستند الشيعة 16 : 99 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 207 - 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .
( 4 ) نفس المصدر : 205 ، الباب 4 ، ح 3 .