- في جميع العقود ، فكانت كأصوات البهائم بالنسبة إلى ذلك » « 1 » .
وقال المحقّق النائيني : « الأحوط عدم الاعتداد بعقده مطلقاً » « 2 » .
واستدلّ له المحقّق العراقي بأنّ ظاهر حديث رفع القلم « 3 » : « رفع ما يصلح أن يجري عليه القلم ، وهو ليس إلّاتحديد المؤاخذات بعد ثبوت استحقاقها ، أو إنشاء الأحكام تكليفيّة ووضعيّة . . . ومن المعلوم أيضاً أنّ نفي قلم التحديد في المؤاخذة أيضاً لا يقتضي نفي استحقاقها ، فهو خلاف المنساق من الرواية ، فينحصر الأمر باحتمال نفي قلم التكليف والوضع الذي منه صحّة عقودها - ثمّ قال - : فلا قصور في التمسّك بإطلاق رفع القلم عن صحّة هذا العقد لمحض كونه صادراً عن الصبيّ وإن تعلّقت به إجازة وليّه أو نفسه بعد بلوغه ، ولا نعني من سلب العبارة إلّاهذا » « 4 » .
وفي الجواهر : « وربما يؤمي إليه في الجملة خبر رفع القلم المشهور ، بناءً على إرادة ما يشمل ذلك منه لا خصوص التكليفي » « 5 » .
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بأنّ حديث رفع القلم - كما مرّ مراراً - إنّما يدلّ على رفع ما في حمله كلفة وثقل ومشقّة ، وذلك بقرينة كلمة « رفع » ، وكلّ ما فيه ذلك - سواء كان وضعاً أو تكليفاً - يرفع بالحديث ، ومن الواضح أنّ مجرّد إجراء العقد ليس ممّا فيه كلفة وثقل ومشقّة على الصبيّ لكي يرتفع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 143 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 603 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 .
( 4 ) شرح تبصرة المتعلّمين 5 : 24 - 25 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 143 و 144 .