وبالجملة ، فإنّ الصبيّ لو كان مسلوب العبارة فإجازة الوليّ وإذنه لا تصيّره غير مسلوب العبارة .
القول الثاني : أنّه يصحّ
صرّح جماعة من الفقهاء أنّه يصحّ نكاح الصبيّ إذا كان بإذن الوليّ ، أو كانوكيلًا عن الوليّ أو عن غيره « 1 » ، وهو الأظهر .
قال في العروة : « يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل . . .
لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل ؛ لعدم الدليل على سلب عبارته » « 2 » . وقال السيّد الخوئي : « بل منع » « 3 » ، واختاره السيّد الفيروزآبادي « 4 » .
وفي مصباح الفقاهة : « الجهة الرابعة : في جواز كونه وكيلًا عن غيره في عقد أو إيقاع ولو كان التوكيل على نحو التفويض ، سواء كان الموكّل وليّاً أم كان غيره .
وحينئذٍ فيوقع الصبيّ العقد أو الإيقاع ولو كان على نحو الاستقلال ، وبدون إذن الوليّ فضلًا عمّا إذا أوقعه بإذنه ، أو كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط ، والتحقيق : هو نفوذ تصرّفات الصبيّ في هذه الصورة » « 5 » ، واختاره في مستمسك العروة « 6 » . وكذا في مهذّب الأحكام وجامع المدارك « 7 » ، واحتاط في
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 286 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 602 - 603 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) مصباح الفقاهة 3 : 258 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 385 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 24 : 223 ، جامع المدارك 4 : 124 .