وقال الفاضل اللنكراني : « لم يقم دليل على سقوط عبارة الصبيّ مطلقاً ، وحجره من التصرّفات الماليّة - إلى أن قال - : والشرعيّة - أي شرعيّة عباداته - ملازمة لعدم سقوط العبارة وإن كان قلم التكليف الإلزامي أعمّ من الوجوب والحرمة مرفوعاً عنه » « 1 » . وممّا يؤيّد أنّ الصبيّ ليس مسلوب العبارة مطلقاً القول بجواز تصرّفه بإذن الوليّ في موارد متعدّدة ، كما عن جماعة ، منهم : المحقّق في عارية الشرائع ، حيث قال : « لا تصحّ إعارة الصبيّ ولا المجنون ، ولو أذن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة » « 2 » .
وقال في كتاب الإجارة : « لو آجر المجنون لم تنعقد إجارته ، وكذا الصبيّ غير المميّز وكذا المميّز إلّابإذن وليّه ، وفيه تردّد » « 3 » ، وظاهره الميل إلى الجواز .
ومنهم : فخرالمحقّقين ، قال : « إن ظهر رشده حال العقود صحّت العقود قطعاً » « 4 » .
ومنهم : المحقّق الأردبيلي ، قال : « لا يبعد جواز بيعه وشرائه وسائر معاملاته إذا كان بصيراً مميّزاً رشيداً يعرف نفعه وضرره في المال ، وطريق الحفظ والتصرّف ، كما كان نجده في كثير من الصبيان ، فإنّه قد يوجد بينهم من هو أعظم في هذه الأمور عن آبائهم ، فلا مانع له من إيقاع العقد خصوصاً مع إذن الوليّ ، أو حضوره بعد تعيينه الثمن » « 5 » وكذا في الإرشاد « 6 » .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 71 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 171 .
( 3 ) نفس المصدر : 180 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 52 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 152 - 153 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 1 : 439 .