وليّه ماله » « 1 » . وكذا خبر حمران « 2 » ومرسلة الصدوق « 3 » .
فإنّ هذه النصوص ظاهرة - بل صريحة - في المنع عن نفوذ أمر الصبيّ في البيع والشراء وغيرهما ؛ لأنّ لفظ الأمر الوارد في هذه الأخبار يشمل بإطلاقه لأيّ فعل يصدر من الصبيّ من العقود والإيقاعات ، وأنّ جواز أمره ومضيّه يتوقّف على كون صدوره حال البلوغ ، فلو لم يكن كذلك فلا ينعقد عقده ولا عبرة به .
وفيه : أنّ الظاهر من الجواز ما كان على نحو الاستقلال في مقابل الجواز الثابت حال البلوغ ، ويظهر هذا واضحاً بالتأمّل في الرواية المتقدّمة المشتملة على حكم الصبا والبلوغ معاً ، كما في المستمسك « 4 » .
وفي المهذّب : « والشكّ فيه يكفي في عدم الشمول ؛ لأنّ الشبهة مصداقيّة » « 5 » .
الثالث : ما ورد في بعض النصوص ، من أنّ وضع القلم على الصبيّ إنّما يكون بعد احتلامه وبلوغه ، حيث إنّ مقتضاها كون عمله قبل ذلك كلا عمل ، فلا يلزم شيء ، كما لا يؤخذ على شيء منها ، كما رواه في التهذيب ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟
قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 268 ، الباب 14 من أبواب عقد البيع ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر 13 : 143 ، الباب 2 من أحكام الحجر ، ح 3 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 384 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 24 : 224 .