تصرّف الكامل إلى أن يبلغ الصبيّ تبع شرطه ، وعلى غيره ينزّل إطلاق العبارة والرواية ، مع أنّه المتبادر منه بلا شبهة » « 1 » .
ولكن تردّد في القواعد في تصرّف الكامل في غير الضروريّات حيث يقول :
« وهل يقتصر البالغ من التصرّف على ما لابدّ منه ؟ نظر » « 2 » ، واستشكل ابنه في الإيضاح أيضاً بقوله : « فيه إشكال ، ينشأ من أنّ الولاية هل تثبت للطفل الآن ، ويكون ممنوعاً لمانع كنوم الموصي عند بلوغه ؟ يحتمل الأوّل لوجود السبب ، ولأنّه لم يوص إليه منفرداً بل مع غيره - إلى أن قال - : وهو الأصحّ عندي ؛ لأنّه ليس بمستقلّ وإنّما جوّزنا استقلاله في الضروريّات للضرورة » « 3 » .
نقول : إنّ الصغير لا أهليّة له للتصرّف ، والموصي ضمّه إلى الكبير على تقدير أهليّته ولم يحصل ، بخلاف الكامل فإنّ له الأهليّة ، فالمقتضي بالنسبة إليه موجود والمانع مفقود ، مضافاً إلى أنّ جواز تصرّف الكبير مطلقاً يستفاد من النصّ ، قال في الجواهر بعد ذكر ما في القواعد : « وهو مناف لإطلاق النصّ والفتوى ، بل ولما هو كالصريح من خبر عليّ بن يقطين - المتقدّم - فلاحظ وتأمّل » « 4 » .
فرعان
الفرع الأوّل : في مفروض الكلام إذا بلغ الصبيّ وكان رشيداً يكون شريكاً للكبير في أمور الوصاية ، وأمّا لو مات قبل بلوغه أو بلغ مجنوناً فهل للعاقل
هامش
( 1 ) رياض المسائل 10 : 318 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 564 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 626 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 403 .