الانفراد بالوصيّة ؟ صرّح في المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » والسرائر « 3 » والشرائع بأنّ له ذلك « ولم يداخله الحاكم » « 4 » ، وجاء في الحدائق : « المشهور أنّ للبالغ الانفراد بالوصيّة ، ولا يداخله الحاكم » « 5 » ، وبه قال جماعة من أعلام العصر « 6 » .
وعلّله في المسالك بقوله : « إنّما كان له ذلك لأنّ شركة الصبيّ له مشروطة ببلوغه كاملًا ولم يحصل ، فيبقى الاستقلال الثابت أوّلًا له بالنصّ على حاله ؛ عملًا بالاستصحاب ، ومداخلة الحاكم مشروطة بعدم وجود الوصيّ المستقلّ ، وهو هنا موجود » « 7 » . وكذا في جامع المقاصد « 8 » والرياض « 9 » .
وقال في الجواهر : « لعدم شريك له لكون الفرض موت الصبيّ قبل البلوغ الذي هو شرط صحّة نصبه وصيّاً ، وكذا الكمال فلم يشاركه أحد في وصايته ، ولا وجد ما يزيلها ، فهي مستصحبة على الحال الأوّل » « 10 » .
وفي رسالة في الوصايا للشيخ الأعظم : « كان للعاقل الانفراد بالوصيّة ولم يداخله الحاكم ؛ لأنّ للميّت وصيّاً » « 11 » .
وجاء في مهذّب الأحكام : « لوجود المقتضي للانفراد حينئذٍ وفقد المانع ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 668 .
( 2 ) النهاية : 606 .
( 3 ) السرائر 3 : 190 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 256 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 22 : 565 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 98 ، مهذّب الأحكام 22 : 212 ، تفصيل الشريعة كتاب الوقف . . . ، الوصيّة : 181 .
( 7 ) مسالك الأفهام 6 : 247 .
( 8 ) جامع المقاصد 11 : 271 .
( 9 ) رياض المسائل 10 : 319 .
( 10 ) جواهر الكلام 28 : 402 .
( 11 ) رسالة في الوصايا للشيخ الأعظم : 129 .