ولا تصل النوبة إلى تداخل الحاكم الشرعيّ ؛ لوجود منصوص الوصاية في البين » « 1 » .
ولكن تردّد في التذكرة « 2 » والدروس ، وفي الأخير منهما : « ولو مات الصبيّ أو بلغ غير أهل للوصيّة ، ففي انفراد الآخر نظر ، من ثبوت ولايته وعدم حصول ما يزيلها ، ومن دلالة لفظ الموصي على الضمّ في وقت إمكانه عادةً » « 3 » .
وفي جامع المقاصد : « ويحتمل أن ينصب الحاكم مع الآخر أميناً ؛ لأنّ الموصي إنّما فوّض إليه بالاستقلال إلى حين بلوغ الصبيّ ، فلا يبقى له استقلال بعد ذلك » « 4 » ؛ أي فكأنّه جعله مستقلّاً إلى مدّة مخصوصة لا مطلقاً « 5 » .
وفي الرياض : أنّه الأظهر ؛ لقوّة دليله ، ثمّ قال : « وينبغي القطع به فيما إذا بلغ الصبيّ رشيداً ثمّ مات بعده ولو بلحظة ؛ لانقطاع الاستصحاب الأوّل حينئذٍ بلا خلاف ، وتبدّله باستصحاب عدم الاستقلال ، فيتّبع » « 6 » .
وقد أجاد في الجواهر في الجواب عنه ، حيث يقول : « كيف ينبغي القطع به مع أنّ أقصاه صيرورته كالوصيّة إلى اثنين كاملين ثمّ مات أحدهما ؟ وستعرف أنّ المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي ، وأنّه لا يضمّ إليه الحاكم » « 7 » .
الفرع الثاني : قال في الجواهر : « بقي الكلام في شيء لم أجد تصريحاً به من
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 22 : 212 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 510 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة 2 : 325 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 271 .
( 5 ) مسالك الأفهام 6 : 247 .
( 6 ) رياض المسائل 10 : 319 .
( 7 ) جواهر الكلام 28 : 402 .