الشروط ففي وقت اعتباره ثلاثة أوجه ، أصحّها : يعتبر حاله عند الموت » « 1 » .
وفي إعانة الطالبين : « وتعتبر الشروط المذكورة عند الموت ، لا عند الإيصاء ولا بينهما ؛ لأنّه وقت التسلّط على القبول حتّى لو أوصى لمن خلا عن الشروط أو بعضها كصبيّ ورقيق ثمّ استكملها عند الموت صحّ » « 2 » . وكذا في مغني المحتاج « 3 » .
واستدلّ في المجموع بقوله : « لأنّ التّصرف بعد الموت ، فاعتبرت الشروط عنده ، كما تعتبر عدالة الشهود عند الأداء أو الحكم دون التحمّل » « 4 » . وكذا في الكافي « 5 » .
وفي كشّاف القناع : « ويعتبر وجود هذه الصفات عند موت الموصي ؛ لأنّه الوقت الذي يملك الموصى إليه التصرّف فيه بالإيصاء ، فإن تغيّرت هذه الصفات بعد الوصيّة ثمّ عادت قبل الموت عاد الموصى إليه إلى عمله ؛ لعدم المانع وإن زالت هذه الصفات بعد الموت انعزل ؛ لوجود المنافي » « 6 » .
ويستفاد منه أنّه إن وصّى إلى صبيّ فبلغ قبل الوفاة صحّت الوصيّة .
الوجه الثالث : يعتبر وجود هذه الشروط عند العقد وعند الموت ولا يعتبر فيما بينهما ، وهو أحد أقوال الشافعيّة والحنابلة .
الوجه الرابع : أنّه يشترط وجود هذه الصفات عند الموت والوصيّة وفيما
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 : 372 .
( 2 ) إعانة الطالبين 3 : 219 .
( 3 ) مغني المحتاج 3 : 74 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 16 : 429 .
( 5 ) الكافي في فقه أحمد 2 : 291 .
( 6 ) كشّاف القناع 4 : 479 .