مات في هذه الحال لم يكن الوصيّ أهلًا لها » « 1 » .
وفيه : أنّها مصادرة ؛ إذ كون هذه الشروط شرطاً للنصب حال إنشائه أوّل البحث ، وهكذا كونه منهيّاً وقت ذلك عن النصب ، كما في الجواهر « 2 » .
وأورد في المسالك على الأخير ب « أنّ من يكتفي بوجودها حالة الموت يحصل على مذهبه المطلوب ، فإنّ الموصي إذا فرض موته بعد الوصاية بلا فصل قبل أن يتّصف الوصيّ بالصفات ، لا يكون نافذ التصرّف ، من حيث إنّ الموصي قد مات ، وهو غير جامع لها ، وذلك كاف في البطلان » « 3 » ، وسيأتي في ذلك زيادة توضيح .
القول الثاني : إنّ المعتبر اجتماعها حين الوفاة ، فلو أوصى إلى صبيّ فبلغ ثمّ مات الموصي بعد البلوغ صحّت الوصيّة ، قال في التذكرة : « لا خلاف في أنّ هذه الشرائط تعتبر حالة موت الموصي » « 4 » .
وفي إيضاح الفوائد : « والحقّ عندي اشتراطها من حين الوفاة مدّة بقائها » « 5 » .
وادّعى الإجماع أيضاً في غاية المرام وقال : « إنّ الوصيّة إنّما تلزم بالموت ويثبت للوصيّ النظر والتصرّف في تلك الحالة ، فالشرائط معتبرة حينئذٍ ؛ لأنّ قبل ذلك لا تصرّف ولا ولاية ، فلا فائدة في اعتبار الشرائط قبله » « 6 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 271 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 431 - 432 .
( 3 ) مسالك الأفهام 6 : 271 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 511 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 628 .
( 6 ) غاية المرام 2 : 445 .