وفي الوسيط : « هو تفويض بعد الموت » « 1 » .
وفي كشّاف القناع : « وتصحّ وصيّة المنتظر - أي الذي ينتظر أهليّته - بأن يجعله وصيّاً بعد بلوغه أو بعد حضوره من غيبته ، ونحوها - إلى أن قال - : فإذا قال : أوصيت إليك فإذا بلغ ابني فهو وصيّي صحّ ذلك ، فإذا بلغ ابنه صار وصيّه ، ومثله في الصحّة إذا قال : أوصيت إليك ، فإذا تاب ابني من فسقه أو صحّ من مرضه أو اشتغل بالعلم . . . صحّت الوصيّة في الصور كلّها ، ويصير المذكور وصيّاً عند وجود الشرط ؛ للخبر الصحيح : « أميركم زيد ، فإن قتل زيد فجعفر ، فإن قتل جعفر فعبداللَّه بن رواحة » « 2 » ، والوصيّة كالتأمير » « 3 » ، وكذا في المغني « 4 » والشرح الكبير « 5 » ، ويظهر هذا أيضاً من مواهب الجليل في فقه المالكي « 6 » .
المطلب الثالث : وقت اعتبار البلوغ في الوصيّ
على تقدير اعتبار البلوغ وكذا الشروط المعتبرة الأخرى ؛ من العقل والإسلام والعدالة - على قول بعضهم - والحرّية في الوصيّ ، هل يعتبر وجودها عند الوصيّة ، أو عند الموت ، أو عند الوصيّة والموت كليهما ، أو من
هامش
( 1 ) الوسيط في المذهب 4 : 487 .
( 2 ) رواه أحمد في مسنده 8 : 365 إلّاأنّه قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جيش الامراء وقال : « عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد فجعفر ، فإن أصيب جعفر فعبداللَّه بن رواحة الأنصاري » . وروي أيضاً في الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 128 ، وأمتاع الأسماء للمقريزي 11 : 310 .
( 3 ) كشّاف القناع 4 : 480 .
( 4 ) المغني 6 : 572 .
( 5 ) الشرح الكبير 6 : 582 .
( 6 ) مواهب الجليل 8 : 554 .