تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ينفذوا الوصيّة « وصيّة خ » ويقضوا دينه لمن صحّ « صحّح خ » على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الصغار ؟ فوقّع عليه السلام : « نعم ، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك » « 1 » . يستفاد منها أنّ صحّة الوصيّة إلى الصبيّ كأنّه مفروغ عنه بين الأصحاب ، وسئل الراوي عن جواز تصرّف الكبار قبل بلوغ الصغار ولم يردعه الإمام عليه السلام . وبالجملة ما هو المسلّم عندهم اعتبار البلوغ في جواز التصرّف ، وأمّا صرف الوصاية إلى الصبيّ وإن كان منفرداً فلا مانع منه ، والظاهر أنّ مقصودهم من عدم جواز وصاية الصبيّ منفرداً ، هو ذلك وإن لم يصرّح به في أكثر كلماتهم ، بل ظاهرهم خلاف ذلك ، ولكن يستفاد هذا عمّا استدلّوا به ، كقولهم : « لا يتعقّل ثبوت السلطنة لغير المميّز من الصبيان على المميّز منهم » « 2 » ، وقولهم : « لأنّه لا يملك التصرّف لنفسه ، فلغيره أولى » « 3 » ، ولعلّه لذلك قيّد بعضهم البطلان بالتصرّف في حال الصباوة لا مطلقاً ، كما تقدّم عن الحدائق « 4 » . ويستفاد هذا أيضاً من كلماتهم في بحث وقت اعتبار البلوغ ، على تقدير اشتراطه في الوصيّ - كما سيأتي قريباً - قال في المسالك : « إنّ المعتبر اجتماعها عند الوفاة ، حتّى لو أوصى إلى من ليس بأهل فاتّفق كماله عند الوفاة صحّت الوصيّة ؛ لأنّ المقصود منها التصرّف بعد الموت ، فيعتبر اجتماع الشروط حينئذٍ ؛
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 209 - 210 ، ح 5487 ، تهذيب الأحكام 9 : 185 ح 744 ، وسائل الشيعة 13 : 438 ، الباب 50 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 399 . ( 3 ) جامع المقاصد 11 : 271 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 22 : 558 .