يتصرّف حال صباه مطلقاً » « 1 » .
وفي الجواهر : « إنّ الأصل جواز نصب الصبيّ وصيّاً إذا علّق ذلك على بلوغه » « 2 » .
وقال السيّد الخوئي : « لا تصحّ الوصاية إلى الصبيّ منفرداً إذا أراد منه التصرّف في حال صباه مستقلّاً ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، . . . أمّا لو أراد أن يكون تصرّفه بعد البلوغ أو مع إذن الوليّ فالأظهر صحّة الوصيّة » « 3 » .
وفي جامع المدارك - في شرح كلام الماتن : « وتصحّ إلى الصبيّ منضمّاً إلى كامل لا منفرداً » - : « فالظاهر أنّ المراد الاحتراز عن وصاية الصبيّ والمجنون ؛ لعدم التكليف ، فمع قطع النظر عن التسلّم عندهم يشكل اشتراطه - أي البلوغ - لأنّ ما دلّ على عدم نفوذ تصرّفات الصبيّ يكون ناظراً إلى عدم استقلاله ، وأمّا مع إذن الوليّ فلا » « 4 » .
الأدلّة على صحّة وصاية الصبيّ منفرداً
يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بأمور :
الأوّل : إطلاق أدلّة الوصيّة ، كما صرّح به في جامع المدارك « 5 » .
الثاني : سيأتي أنّه تصحّ وصاية الصبيّ منضمّاً إلى البالغ بلا خلاف في ذلك ، وأنّه يصحّ أن يكون أحد طرفي العقد ، فكذا تصحّ منفرداً لوحدة الملاك .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 22 : 558 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 400 .
( 3 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 220 .
( 4 ) جامع المدارك 4 : 74 .
( 5 ) نفس المصدر .