تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
العاقل وجهان : أحدهما : تصحّ ؛ لأنّه يصحّ توكيله ، فأشبه الرجل . والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّه ليس من أهل الشهادة ، فلا يكون وليّاً كالفاسق » « 1 » . وفي الإنصاف - في شرح كلام الماتن : « أو مراهقاً » - : « قطع المصنّف هنا بصحّة الوصيّة إلى المراهق ، وهو إحدى الروايتين ، قال القاضي : قياس المذهب صحّة الوصيّة إلى المميّز - إلى أن قال - : ظاهر تقييد المصنّف بالمراهق أنّها لا تصحّ إلى مميّز قبل أن يراهق ، وهو ظاهر كلامه في الهداية وغيرهما ، وهو صحيح ، وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب » « 2 » .

المطلب الثاني : تعليق الوصاية على البلوغ

هل يجوز جعل الوصاية للصبيّ معلّقة على بلوغه ، كما لو قال : أوصيت إلى زيد ، فإن بلغ ولدي فهو وصيّي ، أو جعل الصبيّ وصيّاً وشرط في تصرّفه بلوغه ؟ فيه قولان : القول الأوّل : أنّه يصحّ ، قال العلّامة في القواعد : « لو قال : أوصيت إلى زيد ، فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو ، صحَّ ويكون كلّ منهما وصيّاً إلّاأنّ عمرواً وصيّ بعد زيدٍ ، وكذا : أوصيت إليك ، فإن كبر ابني فهو وصيّي » « 3 » . وفي الدروس : « ويجوز جعل وصيّين على الترتيب ، مثل : أوصيت إلى زيد ، فإن مات فإلى عمرو ، أو إن بلغ ولدي رشيداً فإليه » « 4 » . وكذا في جامع
هامش
( 1 ) الكافي في فقه أحمد 2 : 291 . ( 2 ) الإنصاف 7 : 286 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 567 . ( 4 ) الدروس الشرعيّة 2 : 324 .