وصاية الصبيّ عند أهل السنّة
ذهب الشافعيّة والمالكيّة والحنفيّة إلى عدم صحّة الوصيّة إلى الصبيّ ، جاء في المجموع : « لا تجوز الوصيّة إلّاإلى بالغ ، عاقل ، حرّ ، عدل ، فأمّا الصبيّ والمجنون و . . . فلا تجوز الوصيّة إليهم ؛ لأنّه لا حظّ للميّت ولا للطفل في نظر هؤلاء » « 1 » . وكذا في روضة الطالبين « 2 » .
وفي مغني المحتاج : « وشرط الوصيّ - أي الموصى إليه - تكليف ، أي بلوغ وعقل ؛ لأنّ غيره مولّى عليه ، فكيف يلي أمر غيره » « 3 » . وكذا في عقد الجواهر الثمينة « 4 » وكشّاف القناع « 5 » والذخيرة « 6 » .
واستدلّ له في المغني ب « أنّه ليس من أهل الشهادة والإقرار ، ولا يصحّ تصرّفه إلّابإذن ، فلم يكن من أهل الولاية بطريق أولى ، ولأنّه مولّى عليه فلا يكون والياً ، - ثمّ قال - : وهذا مذهب الشافعيّ ، وهو الصحيح إن شاء اللَّه .
وقال القاضي : قياس المذهب صحّة الوصيّة إليه ؛ لأنّ أحمد قد نصّ على صحّة وكالته ، وعلى هذا يعتبر أن يكون قد جاوز العشر » « 7 » .
وأمّا الحنابلة فقالوا : فيها وجهان ، جاء في الكافي : « وفي الوصيّة إلى الصبيّ
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 16 : 427 .
( 2 ) روضة الطالبين : 371 .
( 3 ) مغني المحتاج 3 : 74 .
( 4 ) عقد الجواهر الثمينة 3 : 427 .
( 5 ) كشّاف القناع 4 : 478 .
( 6 ) الذخيرة 7 : 158 .
( 7 ) المغني 6 : 570 .