تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

أدلّة عدم جواز وصاية الصبيّ منفرداً

الأوّل : قال في المبسوط : « لقوله عليه السلام « إنّ القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم » « 1 » ، وفي بعضها حتّى يبلغ ، وإذا كان كذلك لم يكن لكلامه حكم ، ومن كان كذلك لا يجوز أن يكون وصيّاً » « 2 » . الثاني : قال في التذكرة : « لأنّه لا يملك التصرّف لنفسه ، فكيف لغيره ؟ ولأنّ في الاستنابة بعد الموت معنى الأمانة ومعنى الوكالة » « 3 » . وكذا في جامع المقاصد « 4 » . وفي السرائر : « لأنّه مولّى عليه في نفسه ، فلا يجوز أن يكون وصيّاً لغيره » « 5 » . الثالث : الإجماع ، كما ادّعاه في الغنية « 6 » ومهذّب الأحكام « 7 » . ويرد على الأوّلين : أنّه تقدّم في بيع الصبيّ وبحث جواز مباشرته للعقد « 8 » أنّ المستفاد من الأدلّة هو كون الصبيّ ممنوعاً من التصرّف في أمواله ، وأمّا كونه مسلوب العبارة والفعل مطلقاً فليس عليه دليل ، والمقصود من رفع القلم هو رفع التكاليف الإلزاميّة ، وهو لا ينافي جواز وصاية الصبيّ مع كونه ممنوعاً من التصرّف حال الصباوة ، كما تجوز وصايته منضمّاً إلى البالغ ، وأمّا الإجماع ففيه
هامش
( 1 ) الخصال : 93 ، ح 40 ، وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 4 : 51 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 510 . ( 4 ) جامع المقاصد 11 : 271 . ( 5 ) السرائر 3 : 189 . ( 6 ) غنية النزوع : 306 . ( 7 ) مهذّب الأحكام 22 : 209 . ( 8 ) انظر : ج 6 ، ص 44 وما بعده .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 500 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )