تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
اليسير من ماله في حقّ » « 1 » . ويدلّ عليه صحيحة أبي بصير المتقدّمة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته ، فإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيّته » « 2 » . ولكنّ الفقهاء أعرضوا عن العمل بالجملة الثانية منها ؛ لتعارضها مع النصوص المتقدّمة التي تدلّ على نفوذ وصيّة الصبيّ مقيّداً بأن يكون له عشر سنين وبمعروف فقط ، فيقدّم ما هو المشهور روايةً وفتوىً . القول الثامن : التوقّف في المسألة كما يظهر من التذكرة واللمعة والدروس « 3 » . وفي المختصر النافع : « وفي وصيّة من بلغ عشراً في البرّ تردّد ، والمروي الجواز » « 4 » ، وقال في مفتاح الكرامة : « بل قد يقال : إنّه في الشرائع متوقّف » « 5 » . وفي تعليقة السيّدين البروجردي والخوئي على العروة : أنّه « محلّ تأمّل » « 6 » ، وأنّ « صحّة وصيّته للغرباء محلّ إشكال » « 7 » . ومنشأ التوقّف اختلاف الروايات بدعوى أنّه لا يمكن الجمع بينها ، وقد تقدّم أنّه يمكن الجمع العرفي بينها بحمل المطلق على المقيّد . القول التاسع : نفوذ وصيّة الصبيّ مع إجازة الوليّ ، ذهب إليه السيّد
هامش
( 1 ) جامع المدارك 4 : 57 . ( 2 ) الكافي 7 : 29 ، ح 4 ، تهذيب الأحكام 9 : 182 ، ح 732 ، وسائل الشيعة 13 : 428 ، الباب 44 من أحكام الوصايا ، ح 2 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 459 ، اللمعة الدمشقيّة : 104 ، الدروس الشرعيّة 2 : 298 . ( 4 ) المختصر النافع : 263 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 9 : 388 . ( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 671 . ( 7 ) نفس المصدر .