تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
تكون معتبرةً ؛ لأنّ العبيدي ثقة كما أشار إليه في معجم رجال الحديث « 1 » . ولكن مع ذلك لا يمكن التمسّك بها ؛ وذلك لأنّها غير واردة في الوصيّة بخصوصها وإنّما هي دالّة على جواز أمره مطلقاً ونفوذ جميع تصرّفاته ، ولم نجد من أفتى به . قال في المسالك : « وهذه الرواية مع ضعف سندها شاذّة مخالفة لإجماع المسلمين من إثبات باقي الأحكام غير الوصيّة ، ولكن ابن الجنيد اقتصر فيها على الوصيّة ، ومثل هذه الروايات لا تصلح لإثبات الأحكام » « 2 » . وكذا في الحدائق وغيرهما « 3 » . القول السادس : أنّه تصحّ وصيّة الصبيّ لذوي الأرحام لا لغيره ، نسبه العلّامة في التذكرة « 4 » إلى قيل ، ويستظهر ذلك من مجمع الفائدة « 5 » ، ويمكن أن يستدلّ له بما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح المتقدّم عن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ الغلام إذا حضره الموت ولم يدرك جازت وصيّته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء » « 6 » ، وذكره في الكافي والفقيه والوسائل مع زيادة كلمة « فأوصى » « 7 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 23 : 121 ، وج 17 : 113 . ( 2 ) مسالك الأفهام 6 : 141 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 412 ، مفتاح الكرامة 9 : 388 ، مستمسك العروة الوثقى 14 : 580 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب النكاح 33 : 334 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 459 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 392 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 9 : 181 ، ح 728 . ( 7 ) الكافي 7 : 28 ، ح 2 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 197 ، ح 5453 ، وسائل الشيعة 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 .