تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
لأرحامه ، ويفترقان في موردين : وصيّة البالغ عشراً لغير أرحامه ووصيّة من لم يبلغ عشراً لأرحامه ، حيث إنّ مقتضى ما دلّ على نفوذ وصيّة البالغ عشراً هو صحّة الأوّل وفساد الثاني ، في حين أنّ مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم هو العكس فيهما . وحينئذٍ فمقتضى القواعد هو التساقط والرجوع إلى عموم ما دلّ على حجر الصبيّ وعدم نفوذ تصرّفاته ما لم يحتلم . فما أفاده الماتن قدس سره وفاقاً للمشهور لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأنّ القدر المتيقّن من نفوذ وصيّة الصبيّ هو ما إذا بلغ عشراً وكانت وصيّته للأرحام ، اللّهمَّ إلّا أن يثبت إجماع على عدم الفرق ، لكنّه غير ثابت » « 1 » . ولقد أجاد في تفصيل الشريعة في جوابه حيث يقول : « ويمكن أن يورد عليه بأنّه - بعدما حكمنا باعتبار وصيّة الغلام فيما إذا بلغ عشراً في الجملة ، وطرحنا الروايات الدالّة على خلاف ذلك ، نظراً إلى الشهرة المرجّحة كما مرّ - لا محيص من رعاية مقتضى الإطلاق والتقييد بين تلك الروايات ، وبين صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على اختصاص الجواز والنفوذ بالأرحام وعدم الجواز للغرباء ، إلّاأن يقال بأنّ مرجع ذلك إلى ثبوت الإجماع ، وهو لو تمّ فإنّما هو على عدم الفرق لا تحقّق الفرق ، فتدبّر جيّداً » « 2 » . القول السابع : صحّة وصيّة ابن سبع سنين في اليسير من ماله في حقّ ، اختاره السيّد الخوانساري حيث يقول بعد ذكر الأخبار الواردة : « والمستفاد من هذه الأخبار نفوذ وصيّة البالغ عشر سنين في الحقّ والمعروف بعد تقييد ما هو مطلق بالمقيّد ، بل نفوذ وصيّة ابن سبع سنين في
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب النكاح 33 : 337 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوقف . . . ، الوصيّة : 147 .