وجاء في المسالك في شرح كلام المحقّق : « وفي قول المصنّف « لأقاربه وغيرهم » « 1 » إشارة إلى خلاف ما روي في بعض الأخبار من الفرق كصحيحة محمّد بن مسلم . . . ورواها ابن بابويه في الفقيه ، وهو يقتضي عمله بها كما أشار إليه في أوّل كتابه » « 2 » .
ولكن قال في الرياض : « فإنّي لم أجد به - أي بالصحيح المتقدّم - قائلًا وإن كان ظاهر الفقيه الراوي له القول به ، إلّاأنّه لم ينسبه إليه أحد من أصحابنا » « 3 » ، وفي الجواهر : « فلم يتحقّق القائل به » « 4 » . وكذا في مفتاح الكرامة « 5 » .
وقال السيّد الخوئي رحمه الله : « إنّ النسبة « 6 » بين صحيحة محمّد بن مسلم وبين مادلّ على نفوذ وصيّة الغلام إذا بلغ عشراً إنّما هي العموم والخصوص من وجه ، فهما قد يجتمعان وقد يفترقان ، فيجتمعان في وصيّة الغلام البالغ عشراً
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 244 .
( 2 ) مسالك الأفهام 6 : 141 .
( 3 ) رياض المسائل 10 : 273 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 273 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) 9 : 389 .
( 6 ) الظاهر أنّه لا مجال لرعاية نسبة العموم والخصوص من وجه بينهما وذلك من جهة أنّ ما دلّ على نفوذ وصيّة الغلام إذا بلغ عشراً مقيّد من جهة الموصي ومطلق من جهة الموصى له ، وصحيحة محمّد بن مسلم عكس ذلك ؛ بمعنى أنّها مطلقة من جهة الموصي ومقيّدة من جهة الموصى له ، فكلّ من الروايتين فيه عنوانان يصلحان للتقييد والإطلاق ، وفي هذا الفرض لا مجال لنسبة العموم والخصوص من وجه ، فإنّ هذه النسبة فيما إذا كان في كلّ من الروايتين عنوان واحد وموضوع واحد ويكون مطلقاً من جهة ومقيّداً من جهة أخرى . وبالجملة ، إذا كان في كلّ من الروايتين موضوعان ومتعلّقان يجب ملاحظة كلّ موضوع مع الموضوع المشابه في الرواية الأخرى ، وفي المقام يكون ما دلّ على بلوغ العشر سنين مقيّداً لعنوان الغلام في صحيحة محمّد بن مسلم ( وسائل الشيعة 19 : 361 ، الباب 44 باب حكم وصيّة الصغير ، ح 1 ) كما أنّ قوله فيها بالنسبة إلى خصوص ذوي الأرحام مقيّداً لعنوان الموصى له في ما دلّ على البلوغ عشر سنين ، فتدبّر واغتنم . ( م . ج . ف )