والفقه الإسلامي وأدلّته « 1 » .
ج - المالكيّة
فقد قالوا تصحّ وصيّة الصبيّ المميّز إذا عقل وجه القرب وأصاب الوصيّة ، بأن لا يكون فيها تخليط وتبطل من المجنون والصبيّ الذي لا يميّز ؛ لأنّهما مسلوبا العبارة « 2 » .
قال في بداية المجتهد : « ويصحّ عند مالك وصيّة السفيه والصبيّ الذي يعقل القرب » « 3 » .
وفي مواهب الجليل : « وتجوز وصيّة ابن عشر سنين وأقلّ ممّا يقاربها ، وروى ابن وهب : أنّ أبان بن عثمان أجاز وصيّة جارية بنت ثمان سنين » « 4 » .
روى مالك في الموطّأ عن عبداللَّه بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرو بن سُلَيم الزُرقي ، أخبره أنّه قيل لعمر بن الخطّاب : إنّ ههنا غلاماً يافعاً لم يحتلم من غسّان ، ووارثه بالشام وهو ذو مال ، وليس له ههنا إلّاابنة عمّ له ، قال عمر بن الخطّاب : فليوص لها ، قال : فأوصى لها بمال يقال له : بئر جُشَم ، قال عمرو بن سُليم : فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم ، وابنة عمّه التي أوصى لها هي امّ عمرو بن سُليم الزُرقي « 5 » .
هامش
( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 8 : 26 .
( 2 ) الذخيرة 7 : 10 ، بلغة السالك 4 : 317 ، عقد الجواهر الثمينة 2 : 399 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 332 .
( 4 ) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 8 : 514 .
( 5 ) الموطّأ : 501 ، ح 2 ، السنن الكبرى 9 : 397 ، ح 12924 .