بعدم النفوذ ، بل الاحتياط يقتضي خلافه ، وإلّا يلزم تضييع حقّ الصبيّ الموصي والموصى له .
القول الثاني : نفوذ وصيّته إذا كان له عشر سنين
ذهب المشهور إلى أنّ وصيّة الصبيّ المميّز نافذة في البرّ والمعروف إذا كان له عشر سنين ، وكانت وصيّته موافقة لوصيّة العقلاء من وضع الأشياء مواضعها ، وهو الأقوى .
قال المفيد : « إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ » « 1 » . وكذا في المراسم والمهذّب والغنية « 2 » .
وجاء في النهاية : « من شرط الوصيّة أن يكون الموصي عاقلًا حرّاً ثابت العقل ، سواء كان صغيراً أو كبيراً ، فإن بلغ عشر سنين ولم يكن قد كمل عقله غير أنّه لا يضع الشيء إلّافي موضعه كانت وصيّته ماضية في المعروف ، من وجوه البرّ ، ومردودة فيما لم يكن كذلك ، ومتى كان سنّه أقلّ من ذلك لم يجز وصيّته » « 3 » .
وفي الشرائع : « فوصيّته - أي الصبيّ إذا بلغ عشراً - جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر إذا كان بصيراً » « 4 » .
وهو الظاهر من كشف الرموز « 5 » ، ونسبه في الإرشاد « 6 » إلى رأي ، وفي الدروس :
هامش
( 1 ) المقنعة : 667 .
( 2 ) المراسم العلويّة : 204 ، المهذّب 2 : 119 ، غنية النزوع : 305 - 306 .
( 3 ) النهاية : 611 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 190 .
( 5 ) كشف الرموز 2 : 67 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 1 : 457 .