الثاني - الوصيّة العهديّة : وهي إمّا عهد متعلّق بالغير ، أو متعلّق بنفس الموصي كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه ، أو الدفن في مكان خاصّ أو باستئجار الحجّ ونحوها ، ولعلّ هذا القسم هو الغالب من أقسام الوصيّة .
الثالث - الوصيّة الفكّيّة : ومرجعها إلى فكّ الملك كالإيصاء بالوقف مثلًا .
وأمّا وصيّة الصبيّ غير المميّز فلا تصحّ إجماعاً « 1 » ، واختلف الأصحاب في المميّز على أقوال تسعة :
القول الأوّل : عدم نفوذ وصيّة الصبيّ مطلقاً .
قال في السرائر : « الذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّ وصيّة غير المكلّف البالغ غير صحيحة ، ولا ممضاة ، سواء كانت في وجوه البرّ أو غير وجوه البرّ ، وكذلك صدقته وعتقه وهبته » « 2 » .
واختاره العلّامة في التحرير « 3 » ، ونسبه في القواعد إلى رأي « 4 » ، وفي المختلف : « لكنّ الأحوط عدم إنفاذ وصيّته مطلقاً حتّى يبلغ » « 5 » . وكذا في التذكرة والمهذّب البارع « 6 » .
وفي جامع المقاصد : « والمناسب لُاصول المذهب وطريقة الاحتياط القول بعدم الجواز » « 7 » ، وكذا في الروضة « 8 » ، وفي المسالك : « هو الأنسب » « 9 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 459 .
( 2 ) السرائر 3 : 206 .
( 3 ) تحرير الأحكام 3 : 336 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 447 .
( 5 ) مختلف الشيعة 6 : 350 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 459 ، المهذّب البارع 3 : 97 .
( 7 ) جامع المقاصد 10 : 34 .
( 8 ) الروضة البهيّة 5 : 22 .
( 9 ) مسالك الأفهام 6 : 142 .