تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أعلام العصر « 1 » . جاء في تحرير الوسيلة : « يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل : البلوغ والعقل والقصد والاختيار » « 2 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 3 » . نقول : هذا البحث مبنيّ على ما تقدّم في بيع الصبيّ من أنّ الصبيّ محجور عليه من التصرّف في أمواله بالاستقلال كما صرّح به غير واحد من الفقهاء . قال في الرياض : « ولابدّ فيها بعد أهليّة التصرّف في الواهب ، وقابليّة الملك في الموهوب له ، من الإيجاب الدالّ على تمليك العين » « 4 » . وفي الجواهر : « وعلى كلّ حال ، فلا يصحّ العقد أو ما يقوم مقامه إلّامن بالغ ، كامل العقل ، جائز التصرّف على حسب ما مرّ غير مرّة من تفصيل الحال في ذلك كلّه بالنسبة إلى غيره من العقود ، فلاحظ » « 5 » . هذا إذا كان الصبيّ مستقلّاً في فعله ، وأمّا إذا أذن له الوليّ مع رعاية الغبطة والمصلحة - والظاهر أنّه لا غبطة له في هبة ماله إلّاعلى وجه نادر « 6 » - فعلى القول بجواز تصرّفاته مع الإذن كذلك - كما هو الحقّ - يجوز أن يكون واهباً ، قال في تفصيل الشريعة : « وتصحّ هبة الصغير بإذن الوليّ إذا كانت فيها المصلحة » « 7 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 241 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 54 ، مسألة 1 . ( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الهبة : 470 . ( 4 ) رياض المسائل 10 : 204 . ( 5 ) جواهر الكلام 28 : 163 . ( 6 ) مسالك الأفهام 6 : 12 . ( 7 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الهبة : 470 .