وعتقه إذا كان بالمعروف ، وفي وجوه البرّ - على ما قدّمناه - جائز » « 1 » .
والمستند لهذا القول الأخبار المتقدّمة الواردة في جواز صدقة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين ، كموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز » « 2 » ، بناءً على أنّ المراد من الصدقة ما يشمل الهبة أيضاً ، ولكنّ الظاهر عدم دلالتها ؛ لأنّ الهبة أعمّ من الصدقة التي قد صرّحت الأخبار بجوازها من الصبيّ ، ولا يمكن إثبات الأعمّ بالأخصّ ، ولعلّ الشيخ استند إلى روايات أخرى لم تصل إلينا .
القول الثاني : ما ذهب إليه المشهور أنّه لا يصحّ ، - وهو الأقوى - .
قال العلّامة في التذكرة : « لا يصحّ الهبة إلّامن بالغ كامل العقل جائز التصرّف » « 3 » .
فلو وهب الصبيّ أو المجنون أو المحجور عليه لفلس أو المملوك لم يصحّ ، وكذا في القواعد والتحرير « 4 » ، وبه قال المحقّق وابن حمزة « 5 » ، وكذا في الدروس والمسالك وجامع المقاصد وغيرها « 6 » ، وتردّد في الكفاية « 7 » ، واختاره بعض
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 119 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 429 ، الباب 44 من أحكام الوصايا ، ح 4 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 415 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 405 ، تحرير الأحكام 3 : 276 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 229 ، الوسيلة : 378 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 285 ، مسالك الأفهام 6 : 12 ، جامع المقاصد 9 : 137 ، رياض المسائل 10 : 204 ، مفتاح الكرامة 9 : 158 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 27 .