وفي تحرير الوسيلة : « هي تمليك عين مجّاناً ومن غير عوض ، وهذا هو المعنى الأعمّ منها ، وأمّا المصطلح في مقابل أخواتها فيحتاج إلى قيود مخرجة » « 1 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 2 » .
وقد ورد في الكتاب العزيز والأحاديث المتظافرة استحبابها والترغيب فيها ، قال اللَّه تبارك وتعالى : « وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَآ » « 3 » .
قيل : المراد منه الهبة « 4 » ، وقال : « وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى » « 5 » ، والهبة من البرّ « 6 » ؛ لأنّها سبب التوادّ والتحابّ « 7 » .
وأمّا السنّة فكثيرة :
منها : ما رواه في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تهادوا تحابّوا ( تهادوا خ ل ) فإنّها تذهب بالضغائن » « 8 » .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله : « لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي إليّ كراع لقبلت » « 9 » .
ومنها : ما رواه في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لأن أهدي لأخي المسلم هدية تنفعه أحبّ إليَّ من أن أتصدّق بمثلها » « 10 » ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 54 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الهبة : 469 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 86 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 415 .
( 5 ) سورة المائدة 5 : 2 .
( 6 ) السرائر 3 : 171 .
( 7 ) مغنى المحتاج 2 : 396 ، المجموع شرح المهذّب 16 : 266 .
( 8 ) الكافي 5 : 144 ، ح 14 ، وسائل الشيعة 12 : 213 ، الباب 88 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .
( 9 ) وسائل الشيعة 12 : 214 ، الباب 88 من أبواب ما يكتسب به ، ح 13 ، السنن الكبرى 9 : 154 ، ح 12167 .
( 10 ) الكافي 5 : 144 ، ح 12 ، وسائل الشيعة 12 : 213 ، الباب 88 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .