الروايات « 1 » .
وأركان الهبة ثلاثة : الواهب والموهوب - أي المال الذي تتحقّق الهبة به - والموهوب له .
وقد تقدّم « 2 » أنّها من العقود الجائزة وتحتاج إلى الإيجاب والقبول ، وكونهما أعمّ من أن يكونا باللفظ أو بالفعل الدالّ على الرضا - أي يكفي فيها المعاطاة - وأنّ للوليّ الولاية على قبول الهبة للصبيّ ، وأنّه لو لم يقبل عنه وليّه بطلت ، وكذا للوليّ الولاية على قبض الهبة له .
والمقصود هنا البحث في هبة الصبيّ ، بأن يكون واهباً أو موهوباً له ، سواء كان قابلًا لنفسه أو لغيره ، فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : كون الصبيّ واهباً
هل يصحّ أن يكون الصبيّ المميّز واهباً ، بأن يكون موجباً للهبة من مال نفسه ، أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : ما ذهب إليه الشيخ الطوسي قدس سره ومن تبعه ، من أنّه يصحّ .
قال في النهاية : « وكذلك يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين ، وهبته وعتقه » « 3 » .
واختاره ابن البرّاج حيث قال : « وصدقة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين ، وهبته
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 141 ، باب الهدية ، ح 2 ، 9 و 13 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 299 ، باب الهدية ، ح 5 : 4067 و 4070 و 4075 ، وسائل الشيعة 12 : 212 ، الباب 88 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 ، 6 ، 10 و 13 .
( 2 ) انظر : موسوعة أحكام الأطفال 2 : 448 - 461 .
( 3 ) النهاية : 611 .