تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
هو في حقّه ضرر محض ، أي تصرّفه تصرّفاً دنيويّاً مضرّاً من كلّ وجه ، كأن يهب لآخر شيئاً أو يهديه إيّاه أو يتصدّق به عليه أو يقرّ له به أو يبرئه منه ، ولو أذنه بذلك وليّه وأجازه ، لأنّه يشترط في اعتبار تصرّفات ضارّة كهذه الأهليّة الكاملة ، أي العقل والبلوغ » « 1 » . وتفرّد الشافعيّة ؛ لأنّهم يقولون : إنّ الصبيّ يجوز له صرف ماله إلى وجوه الخير في الأصحّ . وجاء في مغنى المحتاج : « والأصحّ أنّ صرفه - أي المال وإن كثر في الصدقة وباقي وجوه الخير كالعتق والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ، ليس بتبذير ، أمّا في الأولي فلأنّ له في الصّرف الخير عوضاً ، وهو الثواب ، فإنّه لا سرف في الخير كما لا خير في السرف ، وحقيقة السرف ما لا يكسب حمداً في العاجل ولا أجراً في الآجل » « 2 » . وقال النووي : « أمّا صرف المال إلى وجوه الخير في الصّدقات ، وفكّ الرّقاب وبناء المساجد والمدارس وما أشبهها ، فليس بتبذير ، ولا سرف في الخير ، كمالا خير في السرف ، قاله الرافعي . ونقل الرافعي عن الشيخ أبي محمّد : أنّ الصبيّ إذا بلغ وهو مفرّط في الإنفاق في هذه الوجوه فهو مبذّر » « 3 » .
هامش
( 1 ) درر الحُكّام شرح مجلة الأحكام 4 - 9 : 606 ، المادّة 967 . ( 2 ) مغني المحتاج 2 : 168 . ( 3 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 154 .