في سبيل اللَّه ، وأنّ الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّاً أنا أو ميّتاً ، ينفق في كلّ نفقةٍ ، أبتغي بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه » « 1 » ، الحديث .
ومنها : ما رواه أيضاً في التهذيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له في المدينة . . . فكتب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ماتصدّق به عليّ بن أبي طالب وهو حيٌّ سويّ تصدّق بداره . . . صدقة لا تُباع ولا توهب حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض » « 2 » ، وغيرها « 3 » .
والحاصل أنّه لعلّ الأقوى هو القول الثاني ، واللَّه هو العالم .
القول الثالث : ما ذهب إليه مشهور الفقهاء أنّه يصحّ لمن بلغ عشر سنين الوصيّة بالوقف ، وهو الأحوط ، قال في مقابس الأنوار : « وتظاهرت فتاوى الأصحاب على العمل بها » « 4 » . وكذا في الجواهر « 5 » .
وفي العروة : « فإذا أوصى - أي الصبيّ - بالوقف صحّ عنه وقف « 6 » الوصيّ » واختاره السادة العظام : الأصفهاني « 7 » والخوانساري « 8 » والخوئي « 9 » والسبزواري « 10 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 146 - 147 ، ح 608 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 304 ، الباب 6 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ، ح 4 .
( 3 ) انظر : نفس المصدر .
( 4 ) مقابس الأنوار : 259 .
( 5 ) جواهر الكلام 28 : 21 .
( 6 ) العروة الوثقى 6 : 313 .
( 7 ) وسيلة النجاة : 535 ، مسألة 29 .
( 8 ) جامع المدارك 4 : 13 و 12 .
( 9 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 232 .
( 10 ) مهذّب الأحكام 22 : 41 .