وقال الإمام الخميني قدس سره : « فإن أوصى به صحّ وقف الوصيّ عنه » « 1 » .
وبه قال الفاضل اللنكراني « 2 » .
ويدلّ على الحكم المذكور النصوص المتقدّمة ، قال عليه السلام : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز » « 3 » ، وغيرها « 4 » . والدلالة ظاهرة .
وجاء في الجواهر ردّاً على من قال بجواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين :
« ولا ينافي ذلك جواز وصيّته ولو بالوقوف للنصوص المعمول بها بين معظم الأصحاب » « 5 » .
وفي تفصيل الشريعة : « مقتضى إطلاق أدلّة صحّة الوصيّة الشمول للوصيّة بالوقف » « 6 » .
القول الرابع : التوقّف ، وهو للمحقّق السبزواري رحمه الله حيث يقول : « فلا ينعقد - أي الوقف - من الصبيّ غير المميّز - وفي من بلغ عشراً تردّد - إلى أن قال - :
والمسألة محلّ إشكال » « 7 » ، ومنشأ الإشكال أدلّة القولين المتقدّمين .
القول الخامس : صحّة وقف الصبيّ إذا كان بإذن الوليّ مع رعاية المصلحة .
قال السيّد الخوئي رحمه الله : « وإذا كان وقف الصبيّ بإذن الوليّ وكان ذا مصلحة
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 66 ، مسألة 29 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوقف : 44 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 4 ) انظر : نفس المصدر ، ح 2 - 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 28 : 22 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوقف : 44 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 5 .