عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ، قال : « نعم ، إذا وضعها في موضع الصدقة » « 1 » .
4 - ما رواه في الكافي عن سماعة ، قال سألته عن طلاق الغلام لم يحتلم وصدقته ، فقال : « إذا طلّق للسنّة ووضع الصدقة في موضعها وحقّها فلا بأس ، وهو جائز » « 2 » .
بتقريب أن يقال : إنّ إطلاق الصدقة أو عمومها يشمل الوقف كما تقدّم عن الحدائق « 3 » ، مضافاً إلى عدم القائل بالفرق ظاهراً كما في الرياض « 4 » .
وجاء في النهاية ونكتها : « أنّ الوقف والصدقة شيء واحد » « 5 » .
الوجه الثاني : قال في مقابس الأنوار : « إذا جاز الوصيّة جاز الوقف أيضاً ؛ لاتّحاد المقتضي فيهما ، وهو كونه صدقةً على جهة المعروف صادرة ممّن بلغ إلى السنّ المذكور ، ومن ثمّ تلازما في الخلاف والوفاق إلّانادراً ، وأيضاً إذا جاز الوقف في المعروف المستند إلى وصيّته [ وسيأتي أنّه صحيح من الصبيّ ] فوقفه أولى ، والفرق بكون تأثير الوصيّة بعد الموت الذي يرتفع الحجر به ، واستلزام الحجر عليه فيها حرمانه مدّة حياته عن الألطاف المقرّبة له إلى تحصيل الثواب ، ومنعه عنها في ماله الذي يقبح عقلًا وينافي مقتضى الحكمة ، ضعيف - ثمّ قال - : وبهذه الأدلّة يخصّص الأصل مع معارضته بالمثل ، والإجماع بعد تسليم الدلالة » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 124 ، ح 1 ، وسائل الشيعة 15 : 325 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 7 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 182 .
( 4 ) رياض المسائل 10 : 92 .
( 5 ) النهاية ونكتها 3 : 119 .
( 6 ) مقابس الأنوار : 259 ، س 4 .