قال في الرياض : « ولا يحكم بالوقف بشيء منها - أي الألفاظ المذكورة كتصدّقت وغيرها - مجرّداً عن القرينة » « 1 » .
وفي المسالك : « لا خلاف في عدم صراحة هاتين الصيغتين « 2 » فيه » ، ولكن قال في الحدائق : « إنّ إطلاق الصدقة على الوقف شائع ، ذائع في الأخبار ، بل هو الأصل في الإطلاق ، وإنّما الإطلاق على ما ذكروه مستحدث » « 3 » .
القول الثاني : جواز وقف الصبيّ المميّز : ذهب المفيد وتبعه جماعة إلى أنّه يجوز وقف الصبيّ المميّز إذا وقع موقع المعروف والبرّ ، جاء في المقنعة : « إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ ، وكذلك المحجور عليه لسفهه إذا وصّي في برّ ومعروف جازت وصيّته - ثمّ قال - : ووقفهما وصدقتهما - كوصيّتهما - جائزة إذا وقعا موقع المعروف » « 4 » ، وجوّز الشيخ في كتاب الطلاق والوصايا من النهاية صدقة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين فصاعداً « 5 » ، وقال في كتاب الوقوف والصدقات : إنّ الوقف والصدقة شيء واحد « 6 » .
فيستفاد منه جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين فصاعداً ، ولم نجد في كتبه التصريح بذلك .
ومثله ابن البرّاج ، حيث قال في كتاب الوصيّة : « وصدقة الصبيّ إذا بلغ
هامش
( 1 ) رياض المسائل 10 : 92 .
( 2 ) مسالك الأفهام 5 : 310 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 182 .
( 4 ) المقنعة : 667 - 668 .
( 5 ) النهاية : 518 و 611 .
( 6 ) نفس المصدر : 596 .