وبعد هذا نقول : لا خلاف في عدم صحّة وقف الصبيّ غير المميّز .
وفي الرياض : « فلا يصحّ من المحجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس أو نحو ذلك ، وعليه الإجماع في الغنية « 1 » ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على الحجر من الكتاب والسنّة » « 2 » .
وفي مقابس الأنوار : « ولا ينعقد - أي الوقف - من الصبيّ وإن كان مراهقاً أو أذن له الوليّ ما لم يبلغ عشراً مميّزاً » « 3 » .
وأمّا الصبيّ المميّز - وقد عبّر عنه بمن بلغ عشر سنين - ففيه أقوال :
الأوّل : عدم صحّة وقفه ، قال المحقّق : « ويعتبر فيه - أي الواقف - : البلوغ وكمال العقل وجواز التصرّف ، وفي وقف من بلغ عشراً تردد والمرويّ جواز صدقته والأولى المنع » « 4 » ، وبه قال ابنا زهرة « 5 » وإدريس « 6 » والعلّامة « 7 » وفخر المحقّقين « 8 » والشهيدان « 9 » .
وفي جامع المقاصد : « والأصحّ عدم الجواز » « 10 » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 296 .
( 2 ) رياض المسائل 10 : 124 .
( 3 ) مقابس الأنوار : 258 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 213 .
( 5 ) غنية النزوع : 296 .
( 6 ) السرائر 3 : 206 .
( 7 ) تحرير الأحكام 3 : 295 ، قواعد الأحكام 2 : 390 ، إرشاد الأذهان 1 : 451 .
( 8 ) إيضاح الفوائد 2 : 385 .
( 9 ) الدروس الشرعيّة 2 : 263 ، مسالك الأفهام 5 : 323 ، حاشية الإرشاد المطبوع في غاية المراد 2 : 424 ، الروضة البهيّة 3 : 177 .
( 10 ) جامع المقاصد 9 : 36 .