تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وبعد هذا نقول : لا خلاف في عدم صحّة وقف الصبيّ غير المميّز . وفي الرياض : « فلا يصحّ من المحجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس أو نحو ذلك ، وعليه الإجماع في الغنية « 1 » ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على الحجر من الكتاب والسنّة » « 2 » . وفي مقابس الأنوار : « ولا ينعقد - أي الوقف - من الصبيّ وإن كان مراهقاً أو أذن له الوليّ ما لم يبلغ عشراً مميّزاً » « 3 » . وأمّا الصبيّ المميّز - وقد عبّر عنه بمن بلغ عشر سنين - ففيه أقوال : الأوّل : عدم صحّة وقفه ، قال المحقّق : « ويعتبر فيه - أي الواقف - : البلوغ وكمال العقل وجواز التصرّف ، وفي وقف من بلغ عشراً تردد والمرويّ جواز صدقته والأولى المنع » « 4 » ، وبه قال ابنا زهرة « 5 » وإدريس « 6 » والعلّامة « 7 » وفخر المحقّقين « 8 » والشهيدان « 9 » . وفي جامع المقاصد : « والأصحّ عدم الجواز » « 10 » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 296 . ( 2 ) رياض المسائل 10 : 124 . ( 3 ) مقابس الأنوار : 258 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 213 . ( 5 ) غنية النزوع : 296 . ( 6 ) السرائر 3 : 206 . ( 7 ) تحرير الأحكام 3 : 295 ، قواعد الأحكام 2 : 390 ، إرشاد الأذهان 1 : 451 . ( 8 ) إيضاح الفوائد 2 : 385 . ( 9 ) الدروس الشرعيّة 2 : 263 ، مسالك الأفهام 5 : 323 ، حاشية الإرشاد المطبوع في غاية المراد 2 : 424 ، الروضة البهيّة 3 : 177 . ( 10 ) جامع المقاصد 9 : 36 .