تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
النصوص - غير واضح فيمتنع توكيله مطلقاً » « 1 » . نقول : ويمكن أن يرد على هذا القول بأنّ الأخبار تدلّ على جواز تصرّف الصبيّ في أمواله ، ولا ملازمة بين ذلك وجواز توكيله الغير لأنّه على فرض ممنوعيّة الصبيّ من التصرّف مطلقاً ، خرجت من ذلك الموارد المنصوصة ، ونشكّ « 2 » في توسعة ذلك المخصّص بالنّسبة إلى وكالة الصبيّ ، فيكون الدّوران بين الأقلّ والأكثر ، والمرجع في المخصّص المنفصل هو العام وهو عدم جواز تصرّفه مطلقاً ، فنحكم بعدم جواز توكيله فيما جاز له التصرّف ، ولكن قد تقدّم أنّه لا دليل على هذه الممنوعيّة ، بل الممنوع هو التصرّف في ماله فقط ، فما اختاروه في المقام مستنداً إلى النصوص وجيه .

آراء أهل السنّة في وكالة الصبيّ

اختلفت المذاهب الأربعة في جواز وكالة الصبيّ المميّز عن الغير وتوكيله للغير ، وعدمه على أقوال : الأوّل : ما ذهب إليه الحنفيّة من أنّه تصحّ وكالة الصبيّ وإن لم يأذنه الوليّ ، ويصحّ توكيله للغير بشرط أن يكون مأذوناً ، جاء في البدائع : « وأمّا الذي يرجع إلى الوكيل فهو أن يكون عاقلًا ، فلا تصحّ وكالة المجنون والصبيّ الذي لا يعقل لما قلنا - أي في الموكّل - وأمّا البلوغ والحرّيّة فليسا بشرط لصحّة الوكالة ، فتصحّ وكالة الصبيّ العاقل والعبد ، مأذونين كانا أو محجورين ، وهذا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 184 . ( 2 ) الظاهر أنّه لا شكّ فيما جاز تصرّفه فيه ويقبل النيابة ، فكلّ مورد يجوز تصرّفه فيه ويقبل النيابة يجوز توكيله فيه . وبعبارة أخرى : التوكيل ليس تصرّفاً خاصّاً في عداد سائر التصرّفات ، بل من شؤون التصرّف الجائز ، فكلّ تصرّف جائز إذا كان قابلًا للنيابة فيجوز التوكيل فيه ، فتدبّر . ( م . ج . ف )
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 430 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )