ذلك لم يجز وصيّته » « 1 » .
وقال في المبسوط : « فأمّا بيان من يجوز له التوكيل ومن لا يجوز له التوكيل ، فكلّ من يصحّ تصرّفه في شيء ممّا تدخله النيابة صحّ التوكيل فيه » « 2 » .
فيستفاد صغرى القياس من النهاية : « الصبيّ إذا بلغ عشراً يجوز وصيّته » ، والكبرى من المبسوط « وكلّ من جاز وصيّته جاز وكالته في ذلك » وينتج من ذلك : أنّ الصبيّ إذا بلغ عشر سنين جاز وكالته فيما جاز له مباشرته بنفسه من وجوه البرّ .
ويمكن أن يسند هذا القول إلى كلّ من قال بجواز تصرّف الصبيّ بالعتق والصدقة والوصيّة ، كما جاء في المقنعة حيث يقول : « وإذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ » « 3 » ، وبه قال ابنا البرّاج « 4 » وزهرة « 5 » .
وفي التحرير : « ولو بلغ عشراً جاز أن يوكّل فيما له فعله بنفسه ، كالوصيّة في المعروف ، والصدقة والطلاق على رواية ممنوعة ، وليس له أن يوكّل في غير ذلك وإن كان مراهقاً بإذن الوليّ أو بغير إذنه » « 6 » .
وقال في مفتاح الكرامة : « فإن كانت الصلة قيداً في الأخير كان جازماً
هامش
( 1 ) النهاية : 611 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 2 : 364 .
( 3 ) المقنعة : 667 .
( 4 ) المهذّب 2 : 119 .
( 5 ) غنية النزوع : 305 - 306 .
( 6 ) تحرير الأحكام 3 : 29 .