وفي مغني المحتاج : « وشرط الوكيل صحّة مباشرته التصرّف المأذون فيه لنفسه ، وإلّا فلا يصحّ توكّله ؛ لأنّ تصرّف الشخص لنفسه أقوى من تصرّفه لغيره ، فإنّ تصرّفه له بطريق الإصالة ، ولغيره بطريق النيابة ، فإذا لم يقدر على الأقوى لا يقدر على الأضعف بطريق الأولى ، فلا يصحّ توكيل مغمى عليه ولا صبيّ ولا مجنون ولا نائم ولا معتوه ؛ لسلب ولايتهم » « 1 » . وكذا في عقد الجواهر الثمينة « 2 » والذخيرة « 3 » .
وفي المهذّب : « ولا يصحّ التوكيل إلّاممّن يملك التصرّف في الذي يوكّل فيه بملك أو ولاية ، فأمّا من لا يملك التصرّف في الذي يوكّل فيه - كالصبيّ والمجنون والمحجور عليه في المال . . . - فلا يملك التوكيل فيه ؛ لأنّه لا يملكه فلا يملك أن يملك ذلك غيره » « 4 » . وكذا في البيان « 5 » والمجموع « 6 » .
القول الثالث - وهو للحنابلة - : يشترط في صحّة وكالة الصبيّ المميّز وتوكيله للغير إذن وليّه .
قال في الإقناع : « وتصحّ وكالة المميّز بإذن وليّه كتصرّفه بإذنه » « 7 » .
وفي الكافي : « ولا يصحّ التوكيل في شيء ممّا لا يصحّ تصرّفه فيه ؛ لأنّ من لا يملك التصرّف بنفسه ، فبنائبه أولى . . . فأمّا من يتصرّف بالإذن - كالعبد
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 218 .
( 2 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 677 .
( 3 ) الذخيرة 5 : 8 .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 349 .
( 5 ) البيان في مذهب الشافعي 4 : 403 .
( 6 ) المجموع شرح المهذّب 13 : 460 - 464 .
( 7 ) الإقناع 2 : 233 .