والصبيّ والوكيل - فإن أذن لهم في التوكيل جاز ، وإن نهوا عنه لم يجز ، وإن أطلق لهم الإذن فلهم التوكيل فيما لا يتولّون مثله بأنفسهم ، أو يعجزون عنه لكثرته ؛ لأنّ تفويضه إليهم مع العلم بهذا إذن في التوكيل ، وفيما سوى ذلك روايتان - إلى أن قال - : ولا يجوز للعبد والمكاتب التوكيل إلّابإذن سيّدهما ، ولا الصبيّ إلّابإذن وليّه ، وإن كان مأذوناً له في التجارة ؛ لأنّ التوكيل ليس من التجارة ، فلا يحصل الإذن فيه إلّابالإذن فيها » « 1 » .
وقال في الشرح الكبير : « ولا يصحّ التوكيل والتوكّل في شيء إلّاممّن يصحّ تصرّفه فيه ؛ لأنّ من يصحّ تصرّفه بنفسه فبنائبه أولى ، وكلّ من صحّ تصرّفه في شيء بنفسه وكان ممّا تدخله النّيابة صحّ أن يوكّل فيه - إلى أن قال - : ومن لا يملك التصرّف في شيء لنفسه لا يصحّ أن يتوكّل فيه ، كالمرأة في عقد النكاح وقبوله . . . والطفل والمجنون في الحقوق كلّها . . . وتصحّ وكالة الصبيّ المميّز بإذن الوليّ بناءً على صحّة تصرّفه بإذنه » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي في فقه أحمد 2 : 137 - 138 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 5 : 203 - 204 .