وقال المحقّق الثاني : « ويجيء على القول بتسويغ تصرّفات ابن العشر ونحوه ، في الصدقة ونحوها احتمال صحّة كونه وكيلًا عن غيره في ذلك ؛ لصحّة مباشرته له » « 1 » ، وبه قال في الجواهر « 2 » .
والمستند لهذا القول بعض النصوص التي سيأتي ذكرها في القول الثالث في المقام الثاني .
المقام الثاني : توكيل الصبيّ للغير
لا خلاف في أنّه يشترط في الموكّل أن يملك مباشرة التصرّف في الموكّل به وأن يكون قادراً على ذلك ، إمّا بحقّ ملكه أو بحقّ الولاية عن غيره كالأب والجدّ له بالنسبة إلى الصبيّ ؛ لأنّ الوكيل يستفيد ويأخذ ولاية التصرّف من الموكّل ، ويملك التصرّف من ناحيته ، وعليه فالّذي لا يقدر على التصرّف لا يستطيع تمليك ذلك التصرّف لغيره ، وعلى هذا لا يصحّ توكيل الصبيّ غير المميّز والمجنون للغير ، وأمّا الصبيّ المميّز ففيه أقوال :
الأوّل : عدم الصحّة مطلقاً
قال في القواعد : « يصحّ توكيل الصبيّ وإن كان مميّزاً أو بلغ عشراً مطلقاً على رأي » « 3 » ، وكذا في الإرشاد « 4 » ، وصرّح به في الإيضاح « 5 » ، وهو الظاهر من
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 195 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 393 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 350 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 415 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 334 .