الرابع : يمكن أن يستدلّ بالنصوص المتقدّمة التي تدلّ على عدم صحّة تصرّفات الصبيّ مطلقاً ، سواء كانت لنفسه أو لغيره ، كقوله عليه السلام : « عمد الصبيّ وخطاه واحد » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم » « 2 » .
وفيه : مع ما تقدّم من اختصاص الطائفة الأولى بباب الجنايات - أنّ الأخذ بإطلاقها خلاف طريقة الشرع والعقلاء .
وأمّا الطائفة الثانية فجواز الأمر فيها ظاهر في استقلاله في التصرّف .
الخامس : الإجماع ، قال المحقّق الكاظمي في البحث عن بيع الصبيّ المميّز :
« والخلاف فيه مبنيّ على جواز توكيله وعدمه ، والظاهر من أصحابنا اتّفاقهم على المنع وعدم الخلاف في ذلك يعتدّ به » « 3 » .
وفيه : ما تقدّم من أنّ الإجماع ممنوع صغرويّاً وكبرويّاً .
القول الثاني - صحّة وكالة الصبيّ سيّما إذا كان بإذن الوليّ :
قال في مجمع الفائدة : « وما نجد منه مانعاً مع التميز والمعرفة التامّة بأن يوقع عقداً بحضور الموكّل ، وأن يكون وكيلًا في إيصال الحقوق إلى أهلها - إلى أن قال - : - في توجيه قول من يقول بعدم صحّة وكالته - فلعلّه إجماع عند الأصحاب وإلّا فدليله غير ظاهر ، فتأمّل » « 4 » .
نقول : وقد تقدّم أنّ الإجماع غير ثابت في المسألة ، وقال في موضع آخر :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 198 ، ح 1 ، وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 2 .
( 3 ) مقابس الأنوار : 112 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 505 - 506 .