على الاستنابة في التصرّف وإن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود » « 1 » .
وفي تحرير الوسيلة : « والأقوى وقوعها بالمعاطاة ، بأن سلّم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك ، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من طرف الموكّل ، والرضا بما فيها من طرف الوكيل » « 2 » ، واختاره في تفصيل الشريعة « 3 » .
وأركانها أربعة ، وهي : العقد ، والموكّل ، والوكيل ، ومتعلّق الوكالة .
وأمّا البحث عن وكالة الصبيّ فملخّص الكلام فيه : أنّه قد رتّب كثير من الفقهاء صحّة وكالته على ما اختاروا في بيعه وعقده ، فمَنْ قال بصحّة تصرّفاته من البيع والشراء وغيرهما مطلقاً أو مع الإذن أو الإجازة قال بصحّة وكالته أيضاً ، ومن قال : إنّه لا عبرة بكلامه يقول ببطلانها ، والدليل في باب البيع هو الدليل هنا ، وقد كرّروا في كلّ أبواب المعاملات المسائل المرتبطة بالصبيّ وإن كان مبنى آرائهم والأدلّة التي استندوا إليها واحداً ، ونحن أيضاً نقتدي طريقتهم فنقول : يقع الكلام في وكالة الصبيّ في مقامين :
المقام الأوّل : وكالة الصبيّ عن الغير
لا خلاف في عدم صحّة وكالة الصبيّ غير المميّز والمجنون ، واختلفوا في المميّز على أقوال :
الأوّل - عدم الصحّة مطلقاً :
قال الشيخ في الخلاف : « إذا وكّل صبيّاً في بيع أو شراء أو غيرهما ، لم يصحّ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 5 : 237 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 37 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الوكالة : 413 .