تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
حكم تكليفي ، ولا دلالة لها على الحكم الوضعي الذي هو المقصود في المقام ، وغير ذلك من الإيرادات والجواب عنها . ولكن حيث إنّ حكم المسألة معلوم لاغبار عليه ، لم نتعرّض لها خوف الإطالة . قال السيّد السبزواري رحمه الله معلّلًا حكم المسألة : « إنّ العقود المعاوضيّة مطلقاً إنّما تكون طريقاً لإحراز ماليّة المال وعدم صيرورة المال هدراً وباطلًا ، وذكر العوض المسمّى إنّما هو لأجل ذلك ، لا لأجل موضوعيّة خاصّة فيه ، بحيث لو بطل لصار المال هدراً وأصل التعويض باطلًا ، وكلّ عاقل يرجع إلى وجدانه يجد ذلك من نفسه ، وهذا هو لباب معنى قاعدة الإقدام والاحترام والإتلاف واليد ونفي الضرر والقاعدة المتصيّدة منها ، وهي « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، فلا وجه لتطويل القول فيها بعد مراجعة الوجدان ، وبناء المتعاملين من نوع الإنسان غنىً عن إقامة البرهان ، ومن ينكر ما قلناه إنّما ينكره باللسان ويعترف به بالجنان ، والتشكيك في ذلك كالتشكيك فيما هو واضح بالعيان وإليه يرجع الإجماع المدّعى في كلمات جمع من الأعيان » « 1 » .

إيجار الصبيّ ماله أو نفسه عند أهل السنّة

اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّه يشترط في المتعاقدين : العقل والتمييز ، فلا تنعقد الإجارة من المجنون ولا من الصبيّ غير المميّز . قال في البدائع : « أمّا الذي يرجع إلى العاقد فالعقل ، وهو أن يكون العاقد عاقلًا حتّى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبيّ الذي لا يعقل كما لا ينعقد
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 19 : 86 - 87 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 410 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )