البيع منهما » « 1 » ، وكذا في الفتاوى الهنديّة « 2 » ، ويستفاد ذلك أيضاً من مغني المحتاج « 3 » والمغني والشرح الكبير « 4 » والمهذّب « 5 » وغيرها « 6 » .
واختلفوا في الصبيّ العاقل المميّز ، فالحنفيّة قالوا بعدم اشتراط البلوغ لا للانعقاد ولا للنّفاذ .
جاء في الفتاوى الهنديّة : « وأمّا البلوغ فليس من شرائط الانعقاد ولا من شرائط النفاذ عندنا حتّى أنّ الصبيّ العاقل لو آجر ماله أو نفسه ، فإن كان مأذوناً تنفذ ، وإن كان محجوراً اتّفق على إجازة الوليّ عندنا ، وكذا لو آجر الصبيّ المحجور نفسه وسلم وعمل وسلم من العمل يستحق الأجر ، فيكون الأجر له » « 7 » . وكذا في درر الحكّام « 8 » .
وعلّله في البدائع فقال : « أمّا استحقاق الأجر فلأنّ عدم النفاذ كان نظراً له ، والنظر بعد الفراغ من العمل سليماً في النفاذ ، فيستحقّ الأجرة ولا يهدر سعيه فيتضرّر به . . . وأمّا كون الأجرة المسمّاة له فلأنّها بدل منافع ، وهي حقّه » « 9 » .
وفصّل المالكيّة بين الانعقاد والنفاذ ، فإن آجر الصبيّ المميّز ماله أو نفسه تنعقد ، ولا تنفذ إلّابإذن وليّه .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 18 .
( 2 ) الفتاوى الهنديّة 5 : 560 .
( 3 ) مغني المحتاج 2 : 7 و 332 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 6 : 4 .
( 5 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 395 .
( 6 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 3 ، المجموع شرح المهذّب 9 : 148 .
( 7 ) الفتاوى الهنديّة 4 : 560 .
( 8 ) درر الحكّام شرح مجلّة الأحكام 1 - 3 : 421 ، ذيل المادّة 444 .
( 9 ) بدائع الصنائع 4 : 18 .