قال ابن شاس : « ولا يشترط التكليف في الانعقاد ، ولكن يقف اللّزوم عليه » « 1 » .
وفي حاشية الدسوقي : « صحّة الإجارة بعاقد موجر ومستأجر كالبيع ، فشرطهما التمييز ، وشرط اللزوم التكليف ، فالصبيّ المميّز إذا آجر نفسه أو سلعته صحّ وتوقّف على رضا وليّه » « 2 » .
ونقل الجزيري عن المالكيّة أنّهم قالوا : « وأمّا شرط اللزوم فهو التكليف ، فالصبيّ المميّز تنعقد إجارته ولكنّها لا تلزم إلّابإذن وليّه ، فإذا آجر نفسه أو شيئاً يملكه انعقدت موقوفة على إذن الوليّ » « 3 » .
وأمّا الشافعيّة والحنابلة فيشترط عندهم لانعقاد الإجارة البلوغ والعقل .
قال في المهذّب : « ولا يصحّ إلّامن جائز التصرّف في المال ؛ لأنّه عقد يقصد به المال فلم يصحّ إلّامن جائز التصرّف في المال كالبيع » « 4 » .
وكذا في المجموع « 5 » وعلّله بحديث رفع القلم « 6 » .
وفي موضع آخر « وأمّا الصبيّ فلا يصحّ بيعه ولا شراؤه ولا إجارته وسائر عقوده ، لا لنفسه ولا لغيره ، سواء باع بغبن أو بغبطة ، وسواء كان مميّزاً أو غيره ، وسواء باع بإذن الوليّ أو بغير إذنه » « 7 » . وكذا في البيان « 8 » ومغني
هامش
( 1 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 328 و 825 .
( 2 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 3 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 3 : 106 .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 395 .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب 15 : 317 .
( 6 ) تقدّم تخريجه مراراً .
( 7 ) المجموع شرح المهذّب 9 : 148 .
( 8 ) البيان في فقه الشافعي 7 : 295 .