إلى ماله الذي قد استقلّ بتدبير شؤونه وليّه ، أو بالإضافة إلى مال غيره الذي يكون تدبير شأنه بيد مالكه المسبب إلى إجراء الصبيّ للعقد عليه فقط ، فإنّ مثله غير مشمول للنصوص ولمعاقد الإجماعات » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي رحمه الله : « وأمّا تصدّيه لمجرّد إجراء الصيغة إمّا في ماله أو في مال الغير وكالة عنه ، فليس في الآية ولا الرواية ما يدلّ على عدم نفوذه - إلى أن قال - : وأمّا استقلاله في معاملة لم تتعلّق بماله ، كما لو كان وكيلًا عن شخص آخر في بيع أو شراء له على وجه الاستقلال لا مجرّد آلة في إجراء الصيغة ، كما لعلّ السيرة جارية عليه خارجاً ، حيث إنّ البقّال أو العطّار يجعل مكانه صبيّاً فطناً يبيع له ويشتري في غيابه ، فظاهر كلمات الفقهاء على ما نسب إليهم عدم الجواز هنا أيضاً . ولكنّه أيضاً غير واضح ؛ لعدم نهوض دليل يعوّل عليه » « 2 » .
وبالجملة ، إذا أذن الوليّ للصبيّ في إجارة ماله الخاصّ به فالظاهر أنّه لا بأس به ، ولا دليل للمنع عنها بل يشملها الإطلاقات والعمومات بالتقريب المتقدّم في بحث بيع الصبيّ ، فليراجع « 3 » .
المقام الثاني : إيجار الصبيّ نفسه للعمل
يقع البحث تارةً في إجارة الوليّ نفس الصبيّ وتمليك منافعه ، ولا شكّ أنّ للوليّ - سواء كان أباً أو جدّاً أو وصيّاً أو حاكماً أو أمينه - سلطنة على تمليك منافع الصبيّ وإجارتها ، وقد مضى الكلام فيه فيما سبق « 4 » .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الأصفهاني 2 : 9 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الإجارة 30 : 23 و 25 .
( 3 ) انظر : ج 6 ، ص 44 وما بعده .
( 4 ) راجع المجلّد الثاني من الموسوعة : 387 وما بعدها .