وصرّح به أيضاً في تحرير الوسيلة « 1 » وشرحها « 2 » . وكذا في العروة « 3 » والمستند « 4 » وغيرها « 5 » .
أدلّة استحقاق الصبيّ أجرة المثل
الأوّل : الإجماع كما ادّعاه في الجواهر « 6 » والمستمسك « 7 » .
والظاهر أنّ الإجماع في مثل المقام ليس واجداً لشرائط الحجّية ؛ لأنّه - مضافاً إلى عدم كون المسألة من المسائل المتلقّاة عن الأئمّة المعصومين ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) ؛ لعدم التعرّض لها ظاهراً في الكتب المعدّة لِذلك - يحتمل قويّاً أن يكون مدرك المجمعين هو القواعد المتعدّدة التي سنذكرها قريباً ، ومع هذا الاحتمال لا يبقى للاتّكال عليه مجال .
الثاني : قاعدة الإقدام « 8 » كما يظهر من كلام المحقّق والشهيد الثانيين أيضاً « 9 » .
واستند إليها في المقام المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 10 » ، وحيث إنّ المستأجر أقدم على
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 551 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الإجارة : 325 .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 56 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الإجارة 30 : 206 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 12 : 65 ، مهذب الأحكام 19 : 86 .
( 6 ) جواهر الكلام 27 : 246 .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى 12 : 65 .
( 8 ) قال في العناوين 2 : 488 : « من جملة المسقطات للضمان هو الإقدام ، بمعنى أنّ المالك إذا أقدم على إسقاط احترام ماله وبنى على عدم العوضيّة سقط ضمانه ، ومنشأ كونه مسقطاً للضمان . . . إنّما هو احترام ماله ، وهو قد أسقطه بنفسه » .
( 9 ) جامع المقاصد 6 : 326 ، مسالك الأفهام 3 : 154 و 160 ، الروضة البهيّة 3 : 236 .
( 10 ) بحوث في الفقه كتاب الإجارة : 93 .