إجارته - أي المجنون - وكذا الصبيّ غير المميّز ، وكذا المميّز إلّابإذن وليّه ، وفيه « 1 » تردّد » « 2 » ، وفي القواعد « على إشكال » « 3 » ، وكذا في التحرير « 4 » ، وقال المحقّق السبزواري : « وفي المميّز بإذن الوليّ وجهان » « 5 » .
وبيّن في غاية المرام وجه الترديد حيث يقول : « ومنشؤه من عموم النصّ على عدم اعتبار عبارة الصبيّ ، ومن أنّه مميّز قد أذن له الوليّ فانجبر نقصه » « 6 » . وكذا في الإيضاح « 7 » .
نقول : تقدّم « 8 » أنّ إطلاقات الأدلّة وعموماتها يشمل عقد الصبيّ المميّز الذي أذن له الوليّ ، وسيأتي زيادة توضيح في ذلك ، فالظاهر أنّه لا وجه للترديد .
قال في الجواهر : « لا وجه معتدّ به للتردّد في أصل ذلك في المقام وفي البيع » « 9 » .
القول الثالث - أنّها تصّح :
ذهب بعض المتأخّرين وجمع من أعلام العصر إلى أنّه تصحّ إجارة الصبيّ المميّز في مال نفسه إذا أذن له الوليّ أو أجازها بعد وقوعها بحيث تنسب إليه لا إلى الصبيّ ، وهكذا في مال غيره ، بأن يكون وكيلًا عنه في إجراء عقد
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ التردّد في إجارة المميّز من دون إذن الوليّ ، وإلّا فمع الإذن لا مجال للتردّد . ( م . ج . ف )
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 180 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 281 .
( 4 ) تحرير الأحكام 3 : 80 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 651 .
( 6 ) غاية المرام 2 : 315 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 2 : 242 .
( 8 ) انظر : ج 6 ، ص 44 وما بعده .
( 9 ) جواهر الكلام 27 : 219 .